محمد علي القمي الحائري
137
حاشية على الكفاية
لكونه متكفّلا للمصلحة وكذلك الحال في الأوامر الظّاهريّة كما يشعر بذلك القول بالطّريقيّة والسببيّة فعلى فرض تبدّل الواقع لا معنى للقبول بانّ الإتيان بالأمر الاضطراري أو الظّاهرى يقتضى الأجزاء لأن الإسقاط انّما هو بلحاظ الجعل لا بلحاظ الإتيان بهما نعم لو كان الجعل ثابتا في مرحلة ثبوتهما وكان السّقوط بلحاظ امتثالهما والإتيان بهما كان لما ذكره مجال فت جيّدا ثم لا يخفى عليك أيضا انّ بعد دلالة الدّليل واحرازها لا مجال للنّزاع في الكبرى ومجرد النّقل عن البعض مع بداهة تحقّقه بعد الفرض لا يصحّح ان يعنون وينازع مع امكان تحرير النّزاع في الصّغرى ولعلّه أشار إلى بعض ما ذكرنا بقوله فافهم قوله : تحقيق الكلام فيه يستدعى الخ أقول لا يخفى عليك انّ ما ذكره من التّحقيق لا محصّل له واللّازم في المقام ان يقال انّ الاضطرار كالاختيار مقسّم للجعل الواقعي فالواقع الاضطراري لا امر له واقعا الّا هذا فمع الإتيان به يجرى من الأمر به عقلا ولا امر سوى هذا كما انّ الصلاة في الحضر أربع ركعات وفي السّفر ركعتين فليس هنا امر آخر حتّى يتصوّر الأجزاء بالنّسبة اليه والحاصل ان الاضطرار علّة لانقلاب الجعل واقعا كالاختيار ففي كلّ من المقامين امر واحد لا اجزاء الّا بالنّسبة إلى امره ولا معنى للاجزاء وعدمه بالنّسبة إلى امر آخر في مقام آخر كسائر الموضوعات المختلفة نعم لا بدّ من الاضطرار ان يلاحظ انّ حصوله في جزء من اجزاء الزّمان يكفى في الانقلاب الواقع أو لا بد من كونه كذلك في جميع الوقت لو فرضنا الواجب من الموسع مثلا قوله إذا لم تجد وإماء فتيمّموا يكفى في ثبوته عدم الوجدان في حال يريد الصّلاة فيها أو معناه عدم الوجدان في جميع الوقت فإن كان الأول لا بدّ من الحكم بالصّحة مط وإن كان الثّانى فمع الإتيان باحراز العدم في جميع الوقت يحكم بفساد صلاته مع وجود الماء في آخر الوقت وما تخيّله من الأمر لا واقعيّة له فلا اجزاء هنا أصلا والحاصل : انّ موضوع الاضطرار كموضوع المسافر والحاضر لا بدّ من ملاحظة دليله واستفادة مقداره منه وعلى اىّ حال ليس هنا الّا جعل واحد والفرض انّ الإتيان به مقتض للاجزاء به عقلا وقد عرفت انّه لا معنى للاجزاء بالنّسبة إلى امر آخر في موضوع آخر فت جيّدا قوله : والتّحقيق انّما كان منه الخ أقول توضيح مرامه انّ الصّلاة مثلا انّما يثبت من الأدلّة اشتراطها بالطّهارة وثبت من القاعدة ان كل ما هو مشكوك الطّهارة والنّجاسة طاهر فيكون هذه مبنيّة للطّهارة الواقعة شرطا للصّلاة وانّهما اعمّ من الواقعيّة والظّاهريّة فالعمل معهما عمل على ما هو شرطه يجب جعل الشّارع ولا يكون العمل ح بلا شرط وهذا هو معنى الأجزاء فيه وبعبارة أخرى ادلّة الاستصحاب حاكمة على دليل الشّرط ويوسع كميّتها بحيث يكون المراد بها أعم من الواقع والاستصحاب وقد صرّح بالحكومة كذلك الشّيخ في مبحث لا ضرر من البراءة ويمكن ان يقال إن الأصول العمليّة لا يكاد يمكن ان يكون حاكمة على الأدلّة الواقعيات وتوضيح ذلك ان الدّليل إذا كان شارحا معناه